شهادات من مجزرة دوما الحاصلة بتاريخ 28\6\2012

شاهد على المجزرة ::

 

بدأ القصف الساعة الخامسة والنصف.. نزلنا نساء ورجالا الى الملاجئ.. في الساعة السادسة والنصف صعدت الى المنزل قليلا فرأيت ست رصاصات في المنزل وكان الزجاج متكسرا مع عفش المنزل.. و رأيت الجيش بالخوذ واللباس النظامي عند جامع التوحيد يصرخون على الاهالي بالنزول الى الملاجئ ولم يكن في منطقتنا جيش حر نظرا لموقعها جنب الكورنيش الذي يسيطر عليه النظام.. فنزلت الى الملجا وبقينا للساعة العاشرة صباحا..

في الساعة العاشرة صعدت انا وجاري الى حديقة بيتهم الارضي حيث كنا نسمع الامن ولا يرونا… سمعنا توسل وبكاء شخص ثم سمعنا عنصر الجيش ينادي اقتلو لهالمسلح… وتم اطلاق رصاصتين.. قلنا لأنفسنا ربما انهم امسكو مسلحا واعدموه او انهم اعدمو جنديا كان ينوي الانشقاق.. ثم نادى الضابط يا حيدر اقتله لهالمسلح التاني وسمعنا التوسل والبكاء قال الجندي \حيدر/ عد للعشرة

ويسمع اصوات العد للعشرة بصوت مرتفع.. وعند رقم تسعة تخرج رصاصتان ويخمد الصوت…

هذان الشخصان اعدما في الساحة ثم امر الضابط جنوده بالصعود الى بناء طعمة.. فصعدوا الطابق الاول وسمعنا اىصراخ والعويل واوامر اىضابط.. يا حيدر.. ومن ثم عد للعشرة والتوسلات وثم الاعدام… وهكذا كانوا يصعدون الطابق تلو الطابق ويبقون عند كل طابق حوالي ثلاثة ارباع الساعة.. وكان عويل النساء يتوقف بعد ان يصعدو اىطابق ويتعالى الصراخ بعد اعدام اول الرجال حيث انهم كانو يهددونهم بقتل الرجال لو صرخوا…

في احد المنازل قتلوا كل افراد العائلة في الحمام حيث انهم كانو مكومين فوق بعضهم…

ظل الامر هكذا من العاشرة صباحا حتى الثانية ظهرا لم اعد اتمالك نفسي وكنت اغرق بالبكاء مع كل توسل لشهيد.. نزلت الى الملجا وامرت جاري الا يتفوه بكلمة عما سمعه كيلا يجن الناس فيقتلنا الامن فورا اذ لم يكن امامنا من ملجا فقد كنا محاصرين من كل الجهات…

في الساعة الرابعة طرق الامن باب البناء بعنف فأمرت احد الجيران بفتح الباب على الفور فدخلوا وامروا الرجال بالصعود الى المدخل والجندي يصرخ اخرجو يا مسلحين يا كلاب وهو موجه سلاحه علينا…

انا كنت اعلم ما يعنيه هذا النداء \مسلحين/ وجيراني لم يكونوا يعلمون… رفعت يدي فوق راسي على الفور وركضت نحو العسكري وانا اصرخ… انا مدني انا مدني… ركضت على الموت فقد كنت متيقنا من حتفي وقلت عسى ان تحرك في نفوسهم شيئا كلمة مدني لتذكرهم انهم عسكريون مهمتهم الحفاظ على اهلهم المدنيين..

صرخ علي العسكري ابتعد عني.. فتراجعت وانا اجهش بالبكاء وقام بركلي وضربي وشتمي بكل انواع الشتائم ثم امر جميع الرجال بالخروج والاصطفاف على حائط البناء ادرنا ظهرنا ورفعنا ايدينا…

ثم امر الضابط يا حيدر لقم…

هنا بدات بالتشهد وصرت افكر في زوجتي ماذا سيفعلون بها بعد قتلي ومرت في راسي كل ذكريات الحياة القبيحة والجميلة… و احد الرجال تبول على نفسه واخر لم يعد يستطيع الوقوف على قدميه فخر على الارض … صاح به الضابط ما بك ونهره

هنا سمعنا احد الجنود يصرخ سيدي سيدي هدول مدنية معهم نسوان وحدث بعض اللغط…

ثم امرونا بالاستدارة وهنا اقترب علي جندي والدمع في عينيه و اسر لي .. لن يقتلوكم..

ثم امرنا بالدخول الى البناء وامرني بالصعود امامه وقام بتفتيش المنازل واحدا واحدا.. وكيل الشتائم والضرب لا يتوقف.

من بين ما قالوه لنا لماذا لازلتم هنا الا تعرفون ان العصابات سترتكب مجزرة اي انهم اتو عن سبق الترصد لارتكاب المجازر

امرونا بعدم الخروج من الملجا وان نغادر المدينة في الصباح لان العصابات قد تعود في الصباح

بقينا للتاسعة مساء في الملجا ثم صعدت وبدات بالاتصال بكل من اعرف.. لحد الان لم يكن يعرف بامر المجزرة سوى انا وجاري ثم جاء الجيئ الحر وقام باخلاء للشهداء ومن ثم قاموا باخلاء اهالي للمنطقة كل هذا والقصف لا يتوقف…

اثنان وعشرون شهيدا في بناء واحد من بيت طعمة وعشرة شهداء من بيت سليك في بناء اخر وهناك حوالي جامع التوحيد عدة ابنية لم يدخل عليها احد الى الان ولا نعرف من قتل بها… وعلمنا ان الامن اتى اليوم ايضا في الصباح وقام باخلاء جثث واقتحامات ولكن معظم سكان الحي كانوا قد نزحوا

الجنود الذين ارتكبوا المجزرة يرتدون سترا مموهة ومكتوب عليها الحرس الجمهوري واعمارهم جميعا حوالي 18 ويحملون سكاكين على ظهورهم ووراءهم اناس مدنيون يرتدون احذية رياضية لم يتكلموا بشيء ابدا ربما ان مهمتهم هي اعدام من يخالف الاوامر علما أن هناك ثلاث أشخاص قد نجوا من بناء طعمة بجروح سطحيه قد دخلوا بحالة من الصدمة النفسيه لا يتكلمون ولا يسمعون هكذا نقتل ….

________________

 

وكنت شاهدة عيان على هذه المجزرة تقرير عن اوضاع دوما ليوم الجمعة بتاريخ 29/6/2012 اليوم منذ الصباح الباكر لم تحدث أي اشتباكات في دوما بل استيقظنا على أصوات دخول الأمن إلى وسط مدينة دوما منذ الساعة التاسعة صباحا

بالآليات الثقيلة والمدرعات والدبابات من ثلالث محاور

ولم اكن اسمع الا باللغة العلوية قتول هاد ولا ما بدي شوف حدا عايش بالشارع

وكلما قتلوا احدا كانوا يكبرون عليه بغرض طمأنة الأهالي حتى يعتقدوهم أن هؤلاء جيش حر فيخرجون من بيوتهم لإعدامهم وبدأووا بالإعدامات الميدانية في الشارع المنصف بين القوتلي والكورنيش والمساكن وشارع الجلاء وبدأوا بقتل الرجال ورميهم في الأراضي

باعداد لا تحصى لم يستطع احد الخروج من البيوت او الملاجئ لإزاحة الجثث لان الأمن كان يواصل الإعدام بطريقة بشعة لكل من يراه في الشوارع ثم قاموا بهد الأبنية المسكونة واقتحام وتكسير جميع المنازل التي دخلوها وقاموا برش

معظم من وجدوا بيته مسكوناً

ولا زالت جثثهم ملقية في الشوارع حتى هذه اللحظة

ثم بدا علينا القصف المروحي منذ الساعة العاشرة صباحاً ولم يهدأ حتى تمام الساعة السادسة

وتم اطلاق عدة قذائف من الطائرات على الشوارع الرئيسة في المدينة

ثم دخل الأمن تدريجيا الى مشفى حمدان وقاموا باعدام جريحة كانت على المنفسة هناك واعدموا ميدانيا عدد من الممرضين ممن تبقوا بالمشفى

وسيطروا على المشفى بالكامل بحيث لم يعد من سبيل لاسعاف الجرحى اليها

ثم قاموا باعتقال المتواجدين في سيارة الهلال الاحمر التي همت بالخروج من المدينة بعد ان استهدفتها قذائف الهاون

اعتقلوا منها المتطوع يوسف خلوف وغياث البيسواني

وفي وقت العصر همت عائلة بالنزوح خارج دوما مؤلفة من ثلالث نساء وأخيهم كان يقود بهم السيارة قام الامن بتقنيصه من ثم اعتقاله

وتقنيص امرأة في صدرها وامراة أخرى في الستين ايضا في صدرها وامرأة قطعت يدها

قام رجلان بإعادتهن جرحى الى دوما استشهدت الامراة المسنة وقمنا بكسر عيادة احد الاطباء بغرض تامين بعض الموادد الطبية

لمعالجة النساء دون اطباء ولا تزال النساء تنزف حتى الان دون طبيب اما المرأة المسنة قمت برميها بيداي في شارع القوتلي كما باقي الجثث لأن اهالي البناء رفضوا تركها في البناء كي لا يقوم الامن بذبح كل الموجودين

ومنن ثم سمعت اصوات ستين امراة في ملجا واحد منهنن جريحات عدة يقومون بالانين لم نستطع ان ندخل لمساعدتهن بسبب انعدام المواد الطبية بالكامل منها حرقها الامن والاخر قام الاهل برميها اثناء المداهمات كما ان الامن داهم المراكز الاغاثة الانسانية في المدينة مذ أول دخوله

وكانت العائلات في الملاجئ وانا واحدة منهن بلا ماء نتيجة استهداف الخزانات وبلا كهرباء لان المحولات مضروبة ودون خبز أحد الأطفال أصيب بإغماء نتيجة انعدام الغذاء

عدد الجرحى يقارب ثمانين معظمهم نساء والقتلى فوق ثلاثين على الاقل وأكثر من مئة معتقل

ورغم سيطرة الامن على المنطقة لم يهدا قصف الهاون والقصف المروحي دقيقة واحدة ولم يهدأ تدمير الأبنية وتكسريها دوما الآن أشبه بمجزرة حماه في الثمانينات التي رايتها في الصور في ظل هذا التعتيم الاعلامي الرهيب

نطالب بتدخل فوري من كافة المنظمات الإنسانية لان دوما لم يبق فيها إلا النساء والاطفال والمغاقين بين ايدي الامن

نطالب بتدخل فوري من لجنة الصليب والهلال الاحمر وغيرها من المنظمات الحقوقية والانسانية ودخول الاعلام الفوريحتى ولو شكليا لوقف شلال الدم الذي يهدد مجزرة جديدة للنساء والاطفال والمدنيين العزل

بصعوبة شديدة حتى استطعت الخروج الى مشارف دوما بغرض نقل الاخبار بعد ان حطم الامن كل ادوات الاتصال السرية التي كانت بيننا

بقلم حوريه المساء

________________

 

هذه شهادة أحد الأخوة على ما حدث في دوما من مصائب ومجازر خصوصا في الأماكن التي كانت من أكثر الأماكن خطرا خلال هذه الحملة وإليكم ما قاله وسأتحدث لكم بلسانه :

يوم الخميس يوم المجازر نزلت إلى بيتي بشارع القوتلي المنكوب بدوما المنكوبة وأصبح المنزل سجنا لا أدري متى الفكاك منه فأصوات القذائف من مدافع الدبابات وقذائف الهاون المتطايرة على منازل المدنيين كانت تصم الأسماع بالفعل كان يوما مريعا بكل معنى الكلمة مضى اليوم الأول بأسره ولم أستطع حتى حساب كم مضى من الوقت على القصف الذي بدء من الساعة 5:45 صباحا حتى الساعة الثامنة مساءا

وبدء يوم الجمعة وهنا كان السجن الأعظم لأنني لم أعرف ماذا سيحصل لي وماذا سيجري ولأول مرة في حياتي لم أسمع أذان الجمعة من مآذن المساجد في مدينة المساجد وعادت أصوات القصف تسمع في المدينة بوضوح تام لم أستطع الخروج من منزل أحد أقربائي بشارع تيسير طه المنكوب وعادت الكارثة سمعت صوت أذان العصر ولكن كان الصوت بعيدا نزلت إلى جامع الفتح في الشارع المذكور وجدت الزجاج في الجامع مكسّر وأبوابه مفتوحة على مصراعيها ولا يوجد أحد وعاد القصف إلى المدينة في هذه اللحظة التي كنت قد دخلت فيها إلى الجامع لم أستطع الخروج لأن قطعان الأمن كانت قد بدءت بالانتشار بالشارع اختبأت في المسجد إلى أن أذن الله لي بالخروج وكان ذلك عند وقت المغرب الذي لم أسمع صوته في المدينة عدت لمنزل قريبي الذي كنت فيه ….

حاولت أن أنام ولكن لم أستطع ذلك فأجفاني لم تستطيع أن تغلق على بعضها حاولت أن أرى أي أحد بالشوارع ولكن للأسف لم أجد أحدا …

في صباح هذا اليوم السبت 30-6-2012 خرجت من مخبئي لأنظر إن كان هناك من أستطيع أن أتواصل معه وبالفعل وجدت بعض العالم الذين كانوا يجمعون بعض الحاجيات للخروج من دوما المنكوبة وبالفعل خرجنا مع بعضنا بالسيارة وعندما بدءت جولتي بالشوراع رأيت ثلاث جثث مرمية على قارعة الطريق أحد هذه الجثث كانت على شارع الالقوتلي وكانت مغطاة ولكن لا يوجد من يستطيع القيام باكرام هذا الشهيد بسبب القناصات المنتشرة أما الجثتين الآخرتين فكانوا عند أزياء الأميرة عند شارع خورشيد امنكوب أكثر من شارع القوتلي بمرتين أو أكثر فلم أرى إلا الدمار والخراب بفضل الله ومنته استطعنا الخروج من المنطقة والفرار بأرواحنا من شيء لا نعلمه ولكن لا أستطيع أن أقول لكم إلا حسبي الله ونعم الوكيل …

انتهى

شهادات من مجزرة دوما

About Dima Douma

يلعن روحك ياحافظ . يلعن روحك ياحافظ . يلعن روحك ياحافظ
هذا المنشور نشر في Arabic, ARArticles, ARDouma, ARDoumaArticles, ARSummaries, شهادات من مجرزة دوما وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s