– ثورة على موز بدون سكر باردة شوي

بقلم  Ammar Almondes.

 

بسم الله … اي نعم بسم الله …

  والله أكبر كمان … وعلّي الصوت … وبدنا الشهادة والموت 

من ايمتا صار هالكلام ايديولوجيا ؟  كلنا – كمثقفين انتو اكبر قدر – طار عقلنا بالثورة من اول يوم ، كنا عم نستنى دورنا بالربيع العربي ، دور سوريا لتنتقل لمصاف دول العالم تبع القرن 21 …  ويا سلاااام لما شاركنا بالمظاهرات – طبعاً يللي شارك  ويا سلااام على هتافات الحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية ودولة متل الناس …  هتافات ضد الظلم … ضد الاستبداد … ضد السرقة والفساد …  يا سلاااام ما أحلاها الثورة … ما أحلى المشاركة بصناعة التاريخ … بصناعة بلد جديد يتحدى العالم من جديد ويتصدر الدنيا كما كان …  لكن …للأسف  رياح نظام كهذا … لن تجري بما تشتهي سفن الثوار والمثقفين .. لن يتنحى المجرم ببساطة ويعتذر …  لن يهرب وهو محمي بعصابة بثها في كل ركن من الدولة …  ما زبطت الثورة النموذجية الرائعة إذاً … وكان زخ رصاص على الناس العزل … ويا حيف  يا حيف … وآخ … ضلينا نقول كتير يا حيف بس ما تغير شي …  الناس اتحمّلت … شهر وشهرين … وخمسة وستة وسبعة … مات الآلاف بالشوارع … وهم يواجهون الرصاص بصدور عارية … مشاهد هزت ضمير كل صاحب ضمير في العالم …منذ صور درعا الأولى التي يركض فيها الشاب وهو يبكي بين جثث الشهداء الملقاة على الأرض ويصرخ سلمية … سلمية  ولحسن الحظ أو لسوئه … بل بقدر الله فقط … كان الاجرام هذا السبب الأول لانضمام كل الشعب ، كل الناس للثورة  في كل منطقة حدثت فيها مجزرة ، خرج سكانها عن بكرة أبيهم في اليوم التالي تماماً وهكذا أصبحت الثورة .. ثورة الشعب كله …  ثورة الشعب من يمينه ليساره ، من قمته لقاعدته … وهكذا هي الثورات أصلاً  قرر الناس أن يثوروا … والثورة تعني انقلاب .. تغيير جذري … تعني اجتثاث الخطأ واستبداله بالصواب … وهذا الاستبدال ليس بالأمر الهين ولذا فالثورات الحقيقة في العالم ، معظمها ، كما علمنا التاريخ تستمر طويلاً … سنين أحياناً حتى تحقق أهدافها .  وفي مسيرة الثورة ، كما أي ثورة ، تحدث الأخطاء … الشعب يخطئ فهو شعب من البشر وليس من الملائكة والعباقرة … لكن الجميل في أخطاء الشعوب ، أنها – طالما ترك القرار لها – تصحح باستمرار وهذا هو سر نجاح فكرة الديمقراطية أصلاً : أن يترك للناس الحق بأن تخطئ وتتعلم وتصحّح دون أن تقهر على اختيارها وإن كان خطأ ، وهذا وراء معنى أن لا تجتمع الأمة على ضلالة كما في الحديث  لذلك … لنفسي أولاً ولكل المثقفين والمنظرين والمتأفّفين من عامّية الثورة وشعبويتها ، الباكين على أطلال المظاهرة الأولى والاعتصام الأول … على ألق الثورة المخملية التي بهتت ، لكل المصدومين ( مثلي ) بأخطاء كثيرة ، بإعجاب الناس بفلان وتقديسهم لعلان ، بتياراتهم الجارفة ، ووجهات نظرهم المختلفة الغربية والواضح خطؤها أحياناً  لكل المراقبين من خلف الشاشات … وحتى المشاركين على مضض بسبب هذه الانحرافات … لنا جميعاً أقول ثورة على موز ما في … ولا على فريز … لا توجد نكهات  لا توجد ثورة تفصيل … على أي مقاس  الثورة تعني التغيير الجارف …  الثورة مدرسة … دخلها شعبنا السوري بحمد الله أخيراً … فلندخل مع الشعب مدرسة الثورة ولننصت لدروسها جيداً لنتعلّم جميعاً مع هذا الشعب عسى ننال معه الشهادة … فشهادة الثورة ، بنوعيها -للأحياء وللشهداء الموتى – ، لا تقدّمها جامعة ولا معهد

About Douma Revolution

طردنا من قبل فرنسا وغدا سنطرد آل الأسد
هذا المنشور نشر في ARDoumaArticles وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s